نشر المقال في 11 مارس 2012
إن المتمعن في ملف السكن بولاية سطيف سيجد ، دون أدنى شك، إن الولاية قد قطعت أشواطا كبيرة في ميدان انجاز وتسليم السكنات ، ما يجعل منها ولاية رائدة باتم معنى الكلمة وتستحق بجدارة أن تعتلي قائمة الولايات التي رفعت التحدي في تجسيد برنامج المليون سكن الذي اقره فخامة رئيس الجمهورية.
وبلغة الأرقام فان سطيف عرفت خلال الخماسي الفارط تجسيد أزيد من 45 ألف سكن بمختلف الأنماط، وبعملية تفصيلية وحسابية اشمل نجد أن سطيف ببلدياتها الستين قد استفادت خلال الخماسي الفارط من 21606 سكن ريفي و 15006 سكن تساهمي و 15081 سكن عمومي إيجاري و 3796 سكن من نوع البيع بالإيجار.
إن صيغة السكن التي انتهجتها الولاية كان لها الأثر الايجابي على مواطني الولاية وأثبتت نجاعتها بعد أن كانت عشية انطلاقها ضربا من الخيال واستثمار في المجهول، إلا أن الواقع اثبت عكس ما كان سائدا بان البرنامج سيتم واده في بدايته ولن يرى النور خاصة بعد أن سجل نفورا من المراقبين والمقاولين في أول وهلة.
سجل قطاع السكن بولاية سطيف،خطوة كبيرة في مجال الانجازات وذلك بفضل السياسة المنتهجة من قبل المسؤولين للنهوض بهذا القطاع الحساس ، فولاية سطيف التي تعد من اكبر الولايات على المستوى الوطني من حيث التعداد السكاني، بتواجدها في المرتبة الثانية بعد الجزائر العاصمة، استفادت من أغلفة مالية معتبرة خصصت لقطاع السكن كون هذا الأخير يشكل احد ضروريات الحياة، مما دفع بالسلطة الولائية بالتنسيق مع القائمين على القطاع إلى التفكير في وجود صيغ للحد من الأزمة التي باتت الشغل الشاغل للمواطن، من خلال انجاز عدة أنماط من البرامج السكنية التي تمس مختلف شرائح المجتمع، حيث تم تسطير برنامجا خاصا بالولاية الهدف منه مس اكبر نسبة من طالبي السكن بمختلف أنماطه و التخفيف من حدة الأزمة ، بالإضافة إلى القضاء على ظاهرة السكنات الفوضوية والهشة لإعطاء وجه يليق بعاصمة الهضاب .
تعتبر ولاية سطيف كغيرها من الولايات التي استفادت من برنامج ضخم في مجال السكن العمومي الايجاري، هذا البرنامج الذي يسمح للكثير من العائلات ذات الدخل المحدود بالاستفادة من سكنات جاهزة و تتوفر فيها متطلبات العيش، وباعتبار أن اكبر نسبة من طالبي السكن، موجهة نحو السكن العمومي الايجاري سطر القائمون على القطاع برنامجا ضخما يحصي 19400 وحدة سكنية، منها أزيد من 7100 وحدة سكنية في طور الانجاز، بالإضافة إلى 2070 وحدة سكنية موزعة على 27 بلدية .
عرف هذا النمط طلبا متزايدا من المواطنين بالولاية، وكان له الأثر الايجابي على سكانها كما انه أعطى نفسا جديدا لقطاع السكن بسطيف، بدليل انه بات يحظى بطلب كبير من المواطنين ، وجعل المسؤولين بالولاية يولون اهتماما بالغا لهذا النمط السكني، وذلك بتسجيل العديد من العمليات مست مختلف بلديات الولاية، فبالإضافة إلى الحصة التي استفادت منها ولاية سطيف في إطار برنامج الخماسي2009/2014 الذي يقدر ب 3486 وحدة سكنية هي في طور الانجاز ، استفادت الولاية من حصة سكنية معتبرة تقدر بأزيد من ألفي وحدة سكنية تضاف إلى الحصة الأولى.
حظي سكان الريف بولاية سطيف بنصيبهم من السكنات الريفية ، مما يؤكد اهتمام البالغ للمسؤولين بالولاية بسكان المناطق الريفية الذين كان لهم نصيب وافر في السكن، حيث استفادت جميع البلديات تقريبا بحصة لاباس من هذا النمط السكني، الذي كان له الأثر الايجابي على المواطنين ، وساهم بقسط كبير في تخفيف العبء على أنماط السكنات الأخرى، والحد من ظاهرة النزوح الريفي، حيث أولت السلطات المكلفة اهتماما بالغا لهذا النوع من السكن بتسطير برنامج إجمالي يقدر 29737 إعانة، وقد تم لغاية عام 2011 منح 4537 إعانة استفادت منها اغلب بلديات الولاية في حين ينتظر توزيع الباقي هذه الإعانات المقدرة بقرابة 25200 إعانة قبل نهاية السداسي الأول من سنة 2012 على مراحل وذلك لمس اكبر عدد من المستفيدين .
وتتعدى برامج السكن عبر ولاية سطيف هذا الحد من الأنماط لتشمل خيارات أخرى لطالبيها ، حيث يعتبر هذا النمط صيغة أخرى للحد والتخفيف من أزمة السكن ، وكذا لطالبي السكن من أصحاب الدخل الجيد، حيث استفادت الولاية بحصة تفوق 3500 وحدة سكنية ما بين سطيف والعلمة في طور الانجاز ، وقد تم تسليم جزء من هذه الوحدات في حين لا تزال الأشغال جارية بالجزء المتبقي لحين تسليمها لأصحابها.
بلغت الإحصائيات لعام 2011 في مجال السكن والتعمير بولاية سطيف رقما قياسا ، حيث قدرت المشاريع المستلمة ب 32 مشروع، كما استلم القطاع في برنامج السكن لعام 2011 ب 4896 وحدة سكنية موزعة كما يلي 2113 إعانات للبناء الريفي، و السكن التساهمي 156 إعانة ، الكن الترقوي 250 إعانة، كما خصصت 2162 إعانة لنمط السكن الاجتماعي، و 215 إعانة للسكن الإلزامي ، هذا وقد تمت انطلاقات أخرى بالقطاع بمجموع 12010 وحدة سكنية موزعة كما يلي تقدر الإعانات في البناء الريفي ب 4073 إعانة و 4510 إعانة للسكنات التساهمية، أما السكن الترقوي ف262 إعانة، السكن الإلزامي 51 إعانة، وأخيرا بلغت اكبر حصة للسكنات الاجتماعية ب 3114 إعانة وهذا لتزايد الطلب على هذه السكنات .
في خلال السنوات الأخيرة استطاعت ولاية سطيف أن تحقق قفزة نوعية وانجازات راقية بقطاع السكن ، جعلت المختصين في القطاع يصفون هذا المشروع بالعمل المميز، باعتباره ضمن المحاور الأساسية، ومن بين أولويات الولاية وسياستها التنموية، خاصة إن هذا القطاع علاقة مباشرة من الجانب الاجتماعي، فقد شهد تطورا مبهرا في الآونة الأخيرة أبرزته العناية الكبيرة التي أولتها السلطات العليا التابعة لهذا القطاع، إلى جانب المتابعة لسير باقي المشاريع التي هي في طور الانجاز قرابة تسليمها لمستحقيها .
عبعوب ياسمينة
أخبار أخــرى